السيد محسن الحكيم
تقديم 24
دليل الناسك
وأهمية الانطلاق في العلاقات مع مقام المرجعية ، سواء في حركة الانسان الذاتية ، أم مع المجتمع من الاحساس بالمسؤولية تجاه هذا المقام الديني الإلهي ، وتقديم الخدمة للاسلام والناس ، لا من منطلق الاستفادة الشخصية ، أو الشعور بالفخر ، والغرور ، أو الامتياز . وكان ينبه في هذا المجال ، إن هذه الامكانات المعنوية والمادية المتوفرة ، إنما هي ملك الاسلام والأمة ، لا الشخص . الرابع : الاستقلال في التفكير والقرار والحركة الاجتماعية لقد كان أحد المعالم الواضحة في شخصية الإمام الحكيم ، هو جانب الاستقلال في هذه الشخصية ، سواء في التفكير العلمي - كما سوف نعرفه في محله - أو التفكير الاجتماعي ، واتخاذ القرارات المصيرية ، حيث كان يحاول دائما أن يدرس القضايا ، ويسمع الاستشارات المختلفة فيها ، ولكنه يتحمل بشكل مستقل مسؤولية القرار ومستلزماته . وكذلك كان هذا الاستقلال ، صفة واضحة في تربيته الذاتية لنفسه وأولاده ، وفي مجمل سلوكه الاجتماعي ، حيث لم يرتبط بعلاقاته الحوزوية والاجتماعية العامة ، بما يصنفه أو يحدده في مجمل حركته العامة ، فلم يرتبط بمرجعية خاصة ، مع علاقات ايجابية مع مختلف المرجعيات . كما لم يرتبط بأستاذ معين ، أو بمدرسة خاصة ، حيث كان يدرس على الشيخ النائيني ، والشيخ العراقي في آن واحد ، كما أنه استفاد من المدرسة الأصولية للآخوند الخراساني ، والفقهية للسيد الطباطبائي اليزدي ، وفي المنهج التحليلي العقلي في الاستنباط لمدرسة الأصوليين المتأثرين بالفلسفة غير الناطقين باللغة العربية ، بالخصوص الإيرانيين ، ومن المنهج العرفي الذوقي في فهم النصوص والقواعد . وكذلك في علاقاته الحوزية والاجتماعية ، كان له أصدقاء مخلصون من العرب العراقيين ، واللبنانيين ، والإيرانيين .